ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥ - الحديث ٤٧
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِقَالَ الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ.
[الحديث ٤٧]
٤٧ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَىعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالاالْمَحْرُومُ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَا يُبْسَطُ لَهُ فِي الرِّزْقِ وَ هُوَ مُحَارَفٌ
و في القاموس: المحارف بفتح الراء المحدود المحروم [١]. و في المصباح: المحارف الذي حورف كسبه فميل به عنه، كتحريف الكلام
يعدل به عن جهته
[٢]. و في كنز العرفان: المحروم الذي يظن غنيا لتعففه فيحرم، و قيل: الذي
لا ينمي له مال، و قيل: الذي لا كسب له [٣]. و قال في المجمع: السائل الذي يسأل الناس، و المحروم هو المحارف. و قيل: المحروم المتعفف الذي لا يسأل. و قيل: هو الذي لا سهم له في
الغنيمة. و الأصل أن المحروم هو الممنوع الرزق بترك السؤال، أو بذهاب المال،
أو خراب الضيعة، أو سقوط السهم من الغنيمة، لأن الإنسان يصير فقيرا بهذه الوجوه و
يريد سبحانه بقوله حق ما يلزمهم لزوم الديون من الزكوات و غير ذلك أو ما ألزموه
أنفسهم من مكارم الأخلاق. قال الشعبي: أعياني أن أعلم ما المحروم، و فرق قوم بين الفقير و
المحروم، بأنه قد يحرمه الناس بترك الإعطاء، و قد يحرم نفسه بترك السؤال، فإذا سأل
لا يكون ممن حرم نفسه بترك السؤال و إنما حرمه غيره، و إذا لم يسأل فقد حرم
[١]القاموس ٣/ ١٢٧. [٢]المصباح المنير ص ١٤١. [٣]كنز العرفان ١/ ٢٢٦.